العلامة الحلي
329
مختلف الشيعة
الإتيان بها في غير وقتها موجبا للاكتفاء . مسألة : قال الشيخ : لو أراد أن يصلي النوافل جالسا مع التمكن جاز ( 1 ) ، ومنع ابن إدريس من ذلك وقال : لا يجوز الصلاة جالسا مع المكنة في فرض ولا نفل ( 2 ) . والأقوى الأول . لنا : إن القيام ليس شرطا في جنس النوافل ، بل ولا فيما هو معرض لأن يكون نفلا ، وإن كان واجبا كركعات الاحتياط فلا يكون واجبا مطلقا . ولأن إيجاب الوصف مع انتفاء وجوب الأصل مما لا يجتمعان . قال ابن إدريس : قول الشيخ : رواية شاذة من أخبار الآحاد مخالفة لأصول المذهب ، لأن الصلاة لا تجوز مع الاختيار جالسا إلا ما خرج بالدليل ، والإجماع والحمل عليه قياس ( 3 ) . وهذا الكلام على طوله لا دليل فيه سوى إعادة الدعوى والتشنيع . مسألة : قال ابن الجنيد ( 4 ) : عقيب تعيين نوافل النهار والليل وفرائضهما ، ولا بأس بأن يأتي بتطوع النهار أي وقت تيسر من أوله إلى آخره ، ونوافل الليل من أوله إلى آخره للعليل والمسافر والمشغول ، إلا أن الذي يستحب أن يؤتى بها في الأوقات التي ذكرناها . والمشهور المنع من تقديم نافلة الزوال عليه . لنا : إنها عبادة مؤقتة ، فالإتيان بها قبل وقتها يخرج الوقت عن السببية وهو باطل . ولأنها مؤقتة ، فلا يجوز تقديمها على وقتها كالفرائض .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 132 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 309 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 309 . ( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .